الشيخ حسن الجواهري

378

بحوث في الفقه المعاصر

النظرية : أن الأرباح المكتسبة تختلف من مشروع إلى آخر تبعاً لاختلاف كمية العمل المأجور المنفق خلال الإنتاج ، دون أن يكون لكمية الآلات والأدوات أثر في ذلك ، لأنها لا تضفي على النتائج أية قيمة أكثر مما تفقده ) ( 1 ) فلم توجد أمثلة حتى يبرهن ماركس على صحة نظريته فحاول أن يبرهن عليها بصورة تجريدية ، فلما جاء إلى نتائج الواقع المقلوبة ضد نظريته فقرر أن النتائج ( لم توجد مقلوبة نتيجة لخطأ النظرية التي يؤمن بها وإنما هي مظهر من مظاهر المجتمع الرأسمالي الذي يضطر المجتمع إلى الانحراف عن قانون القيمة الطبيعي ) ( 2 ) . 3 - ماذا تقول الماركسية عن الأمر المشترك بين إنتاج جماعي وإنتاج فردي مثل الخط الأثري للفرد مع نسخة مطبوعة من كتاب كبير مثلا ، فهل يمكن أن يكون الأمر المشترك هو كمية العمل المنفقة فيها ؟ كلاّ لأنا نعلم أن العمل المتجسد في الخط الأثري أقل بكثير من العمل المتجسد في نسخة مطبوعة لكتاب كبير ، وقد استثنت الماركسية السلع الأثرية والفنية من قانون القيمة إلا أننا نطالبها بتفسير الأمر المشترك بينهما كما في السرير والثوب . ومن هنا نبرهن ( أن هناك أمراً مشتركاً بين السلع التي يجري بينها التبادل في السوق غير العمل المتجسد فيها ، وأن هذا الأمر المشترك موجود في السلع المنتجة إنتاجاً فردياً ، كما يوجد في السلع التي تحمل طابع الإنتاج الاجتماعي ) ( 3 ) فلماذا لا يكون هو المصدر الأساسي للقيمة التبادلية . 4 - ( تناقض القانون مع الواقع الطبيعي الذي يعيشه الناس ، فان الكمية الواحدة من العمل الزراعي قد تنتج قيمتين مختلفتين تبعاً للطريقة المتبعة في

--> ( 1 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر : 157 . ( 2 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر : 157 . ( 3 ) اقتصادنا للسيد الشهيد الصدر : 159 ، 160 .